الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

207

لله

قليلا. ويقال إن الله تعالى أعرب كلامه 150 ويقال اللهم إنى أستخيرك ولا يجوز أن يقال اللهم استشيرك، ويقال أعوذ بالله ثم بك، ولولا الله ثم فلان. وقد اختلف في صفة الله تعالى بالفراغ، فقال هلال بن عطية في ته ولم يجز أبو الحسن رحمه الله. ويأتى تفسير قوله تعالى: (سنفرغ لكم أيها الثقلان) (1) فى باب غير هذا إن شاء الله. ويقال رفع الله يده عن كذا وكذا، وسلط الله قوماً على قوم. ويقال بصره فى الخلق نافذو علمه بهم محيط، ويقال يسمع ويرى، ويجوز عرف ويعرف، ويقال يا إله كل مألوه، لأن المألوه هو العبد، والإله هو الله الذى لا إله إلا هو، ويقال إنه تعالى يسبب الأرزاق لعباده. ويقال إن الله تعالى يعزم ثم يستثنى. ويجوز أن يقال العزم الله والله المعزم لى على الخير. ولا يجوز على الله العزم الذي هو المطلع على الشيء بعد الروية فيه وفى غيره، كما لا يجوز على الله الروية والفكر، وأما العزم الذى هو إيجاب فعل الشيء على غيرنا فهذا يوصف تعالى به ويستعمل في صفاته، لأنه لا يقال إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعز ائمه، ويقال أنته عزيمة ربه يعنى ما أوجب الله تعالى عليه ولم يرخص له فى تركه: والعزم غير الإرادة. وعن أبي الحسن رحمه الله فيمن قال عزم الله لنا بالخير قال لا أراه جائزاً. قال بشير بجوز أن يقال إن الله تعالى حال بين المؤمنين وبين الكفر، ومعنى ذلك أمرهم بالإيمان ونهاهم عن الكفر، ويجوز أن يقال كل بالله لاحق، كما يقال كل إلى الله صائر استدلالا بما ورد به الخبر عن الحسن أنه لما نزلت سورة الفتح (2) على النبي صلى الله عليه وسلم نعى الله تعالى إليه نفسه فقال إذا كان ذلك فاعلم أنك لاحق بالله و إنك ميت (3) فسبح بحمد ربك. ومما روى عن موسى أنه قال بلغنى إن جبرائيل أتاه صلى الله عليهما

(1) سورة الرحمن: آية 31.

(2) سورة الفتح مدنية (سورة 48 من القرآن الكريم (نزلت في الطريق عند الانصراف

من الحديبية.

(3) قال تعالى في سورة الزمر: آية 30) إنك ميت وإنهم ميتون).