الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠21
يقولون الله المفقه وهذا أقرب من معلم ومؤدب. ويقال الله أقامى وأقعدنى و الله المقيم لي والمقعد لى، ولا يجوز الله القائم لى. ويقال الله عاصمنى والعاصم لى و ناصرى والناصر لى، ويقال الله تعالى جاء بى وذهب لى، كما جاء الله بالمطر، وجاء بالفرج وجاء بالسعة والخصب. ويقال لا جاء الله به، ويقال اللهم جيء به فكذلك جاء الله بك وذهب بك. ويقال الله تعالى رفع نفسه عن الظلم والله تعالى بجل عن هذا الأمر على ما قال عز وجل: (وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولداً) (1).
ويقال لا يتعذر على الله بتدبيره، ولا أعلمهم يقولون لا يعينه شيء، وليس ببعيد، وقال تعالى: (أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر) (2). وقال عز وجل: (أفعيينا بالخلق الأول) (3). وقال المفضل كل ما لم يقدر عليه وما لم يتوجه له فقد عيي به. ويقال لا يقدح حر على ما قال. ولا يؤوده حفظهما يعنى يثقل عليه والقادح الثقيل.
وقال الطرماح:
أي الثقيلة.
ومثلك من ناحت عليه النساء لعظم مصيبة القادحة
(1) سورة مريم: آية 92. (2) سورة الإسراء: آية 99.
((3) سورة ق: آية 15.