الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨228
-
فصل
كما
:: لا يقال عز وجل مستبصر ولا متحقق ولا موهن، ولا يجوز لم يزل حليم دون أن يقال لم يزل حليما عن العصاة منذ عصوه. ولا يقال إنه عتيق يقال إنه قديم الفرق بينما أن القديم المتقدم بالأشياء الذي لا يجرى عليه الحدوث والعتق الذي عليه الحدوث. ولا يقال إنه يعقل ولا إنه يدرى والدراية هي العلم، وأما العقل فهو الذى يعقل الأشياء كما يقال يعقل الناقة ولم يره 11 سليمان بن عثمان، وأما موسى بن على ومحمد بن محبوب رحمهما الله تعالى وكافة الفقهاء فرأوه جائزاً. والدليل على العالم أنه يخلق الأشياء بكيفيتها وكمالها وباتقانها، والجاهل للأشياء تقع منه الأفعال مختلفة. ولا يستعمل يدرى مع جوازه إلا قليلا، وقال بعضهم أنت السميع وأنت الدارى. وقال آخر: لاهم لا أدرى وأنت الدارى»، يريد اللهم
وما
يجوز
مسألة: وقال أبو محمد رحمه الله لا يجوز أن يقال ما أبصر الله بعباده! أعلم الله بعباده! أو ما أقدر الله بعباده! أو ما أحكم الله بعباده 11 أو نحو هذا من صفات الذات لا يجوز أن يقال على سبيل التعجب، وعن أبي محمد حيان أنه لا يجوز أن يقال ما أكرم الله! وما ألطفه! أو ما أحلمه! أو ما أشبه هذا لأنه تعجب والتعجب عن الله منفى. وفى بعض الكتب أن التعجب جائز فى الأفعال ولا يجوز في صفات الذات أن يقال ما أحسن صنع الله وتدبيره! ولا يجوز أن يقال ما أحسن علم الله وقدرة الله وعزة الله، وأن الله لحسن العلم والقدرة والعزة وهذا لا يجوز لأنها صفات الله وما أحسن في الأفعال مدح وتعظيم و فى الذات تصغير والله أعلم بالصواب. ونقول هذا القول قول أنى محمد رحمه الله أنه لا يجوز التعجب في صفات الذات واختصاصهم لصفات الذات دون صفات الأفعال، دليل على إجازة التعجب في الأفعال لأنه لو جاز في جميع دون صفة والله أعلم. وقد يوجد التعجب في الأفعال كثيراً وهو على جهة التعظيم والتكبير، وقد جاء عن أبي جعفر النحوى النحاس أن أبا العباس
الصفات لما خص صفة