الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١-
231
الفقهاء لا يقال الله تعالى يتصدق علينا إنما يتصدق من يطلب الثواب وجوز ذلك بعضهم. وروى فى الأثر أن الله يتصدق على المسافر بشكر الصلاة والصوم، ولا يقال أقرضنا الله، ولا يقال أثابنا وشكر لنا وجازانا، ولا يقال جازانا الله ولا كافأنا الله، ويقال فى ثوابه ما أكفاه لأعمالنا، ولا يقال إنه تعالى أخرج ما وهب من ملكه. ولا يقال إن الله تعالى حذر ولا يخاف ولا يخشى إلا على معنى العلم وقد قال تعالى: (فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً) (1) قالوا فى ذلك علمنا فلا يجوز إلا على التفسير.
ولا يقال يظن وإن كان الظن يجئ فى موضع العلم. قال المفضل قال الفراء في قوله تعالى (فخشينا) معناد علمنا وهو مثل) إلا أن نخافا ألا يقيما حدود الله)، لأن خشينا وخفنا واحد والخوف والظن يذهب بهما مذهب العلم.
وقال دريد بن الصمة (2):
فقلت لهم ظنوا بألفى مدجج شرانهم في الفارسي المسرد أي علموا، ومثله قوله تعالى: (الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم) (3): قالوا يعلمون، فالظن الأيكون شكاً ويكون يقيناً. فالشك لا يجوز على الله تعالى. ولا يقال إن الله تعالى يبقى ولا أنه يرجو لأن الرجاء إنما يكون على الخوف والطمع وذلك عن الله تعالى منفى. ولا يقال يتحنن على خلقه ولا يتلطف ولا يتودد كما يقال إنه لطيف بهم، ولا يقال أشفق الله عليهم. ولا يقال إنه غلظ ولا عنف على الكفار كما قيل إنه غضب عليهم، ولا يقال شيء أبعد عليه من شيء ولا شيء أهون عليه من شيء، ولا يوصف بالعجلة ولا يجوز أن يقال رأيت الله تعالى حتى 175| يصل ذلك بكلام رأيت اللهم. أهلك عاداً وثموداً، وقال تعالى: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) ()،
170
(1) سورة الكهف: آية 80.
(2) كتبت في المخطوطة «ابن الصمت» (3) سورة البقرة: آية 46.
(4) سورة الفيل: آية 1.
بغير ما:-
تبرا طهر نفسه:
المقوله عز وجل: (كل يوم هو فى -
من غيره والله تعالى لا يمنعه كثير ما دبر من اصد
شأن) قيل من شأنه أن
له وأفضاله. وقال المفضل: كل يوم. د و يميت 176| الآخر، ويغنى واح يرى عز وجل. قال والشأن
يجيب سائلا ويشفى مريض
آية 29.
ان: آية 45.