الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

233 -

يقال أقبل على شأنك أى على ما أنت قاصد له ويقال والله ما شانت شأنه أي ما قصد قصده. قال الشاعر:

يا طالب الحود إن الحود مكرمة لا البخل منك ولا من شأنك الحود

أي ليس من قصدك الحود. ومنه ولا يقال إن الله في صناعته ولا هذا صناعة الله يراد به صنيعه. ولا يقال يمسه شيء ولا عمس هو شيئاً. ولا يحل هو في شيء ولا يحل فيه شيء، ولا يقرب هو في شيء قرب المسافة

-

ولا يقرب منه شيء ذلك القريب، وكذلك فى هذا المعنى لا يقال في البعد ومنه الله تعالى خالق كل شيء ومالكه ولا يجوز أن يقال لأحد هذا ولد الله أو زوجته ولا هؤلاء بنوه وبناته لأنه خالقهم، كما يقال مماؤه وأرضه وخلقه ورسله وكتبه. ولا يقال هذا قميص الله ولا رداوه ولا نعله ولا خفه، وإن كان هو الخالق والمالك لهذا كله، وكذلك هو خالق جميع الجوارح ولا يقال هذا عين الله ولا يده، ولا رجله ولا ما يشبه ذلك وهذا كله لا يجوز إضافته إليه تعالى، وإن كان هو خالقه ومالكه ولا يجوز عليه تعالى ما يستفتح وإن كان محتمل المعنى، لأن القول في هذا إنما تسليم وأمور موضوعة لا على قياس وتشبيه فلا يجوز على الله تعالى إلا ما أجازه العلماء وحسن من أسمائه الحسنى وصفاته العلى، والله أعلم

ومن غيره، ولا يوصف الله تعالى بالصعود ولا بالنزول ولا يقال حواه مكان ولا خلا منه مكان ولا فارقه مكان ولا لازقه مكان سبحانه!! كان قبل كان واستغنى ربنا عن المكان. ولا يوصف بالقعود ولا التيام ولا الكسل ولا التوان ولا الخلوة ولا القوة ولا الشهوة ولا الغفلة ولا اللهو ولا الشك ولا الجهل ولا الندم ولا السكوت ولا المنطق. ولا يقال فسا، إذ خلق 177

•

الفساد بل يقال خلقمه الجميع ما خلق صلاح منه لا فساد وعدل لاجور ولا يقال إنه جار ولا أربا ولا أرنا ولا أسرق ولا أتذر وهو تعالى خلق ذلك سبحانه له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين.

جميع