الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

242

-

صبر هم

نجازها ما الذي فيه وجهان: أحدهما أن يكون بمعنى أى، كأنه قال أي شيء أصبر هم على النار؟ ويقال أصبره على ذلك وصبره بمعنى. والوجه الآخر معنى ما أصبرهم ما أجر أهم. وقال الكسائي قال لى قاضى اليمن: اختصم إلى رجلان من العرب فحلف أحدهما على حق صاحبه، فقال صاحب الحق ما أصبرك على الله أى ما أجرأك عليه وكذا قال. وكان يقول ليس والله لأحد صبر على النار ولكنه يعنى ما أجر أهم على النار بأعمالهم. مسألة: فان سأل عن قوله عز وجل: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث) (1) فقال تعالى ليلة وهى ليال، فقيل هذا جائز عند العرب. قال الله تعالى وجل: (ثم يخرجكم طفلا) يريد أطفالا، وقال تعالى: (والملائكة بعد ذلك ظهير) يريد ظهراً، وقال عز وجل: (والملك على أرجائها) (2) يريد الملائكة. قال الغنوى: إن تقتلوا اليوم فقد سربنا في حلقكم عظماً وقد شجبنا يريد فى حلو قكم. قال العباس بن مروان: 183 قلنا اسلموا إنا أخوكم فقد برئت من الأحن الصدور أى إنا إخوتكم. مسألة: فان سأل عن قوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) (3)، وقوله تعالى: (فأتى الله بنيانهم من القواعد) (4)، (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) (5)، (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل ((6)، (وجاء ربك والملك صفاً صفاً) (7). فقال وكيف أخبر أنه يزول من مكان إلى

على النار ودعاهم علها وليس يتعجب. قال المفضل

(1) سورة البقرة: آية 187.

(2) سورة الحاقة: آية 17. (3) سورة البقرة: آية 210. (4) سورة النحل: آية 26.

(5) سورة الحشر: آية 2. كتب في المخطوطة «وقاتلهم» خطأ بدلا من «فأتاهم»

(6) سورة الفرقان: آية 23

(7) سورة الفجر: آية 22.