الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

-

244

-

ويجيء ولا يكون معناه يعرفه أو بعقله أهل اللغة في كلامهم، لحاز أن تقول إنه يتحرك ويسكن ويجهل، ولا يكون معناه ما يعقله أهل اللغة في كلامهم، فلما لم يجز أن يوصف الله تعالى نفسه بأنه يجهل إذا كان يجب أن يكون واصفاً لنفسه بأنه بجهل بالحهل المعقول بيننا في اللغة، كذلك أيضاً لا يجوز أن يصف نفسه بأنه يتحرك ويسكن لأن ذلك يكون وصفاً بالحركة والسكون المعقولين

في اللغة

مسألة: فان قال فما معنى قوله عز وجل: (وإلى الله ترجع الأمور) (1) وهى راجعة إليه الساعة، وإنما يقول القائل إلى أن ترجع الأمور» إذا لم تكن في يده؟ قيل له معناه ان المساءلة عن الأعمال والثواب عليها والعقاب يرجع إليه القيامة لأنهم اليوم غير مسئولين عن أعمالهم ولا مثابين عليها ولا معاقبين،

يوم

وكذلك قوله تعالى: (وإلى الله المصير) (2) وهو الساعة في ملكه مسألة: فان قال فما معنى قوله عز وجل: (وإذ قال إبراهيم رب أرنى كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) (3) كان شاكاً في إحاثه الموتى؟ قيل له قد قيل فيه أقاويل وكلها تنفى عنه الشك، أحدها أن يكون أراد ليطمئن قلى فان نفسى تنازعنى إلى مشاهدة ذلك بالعيان

»

تصديقى له بعينه. والآخر ليطمئن قلبي إلى إجابتك وأن لا يكون رد لديني عما طلبته. وقال المفضل: ولكن ليطمئن قلبي أي يسكن إلى مشاهدة ما يرى من قدرتك فلا يختلجه فى اليقين بذلك شك. قال وقد قيل معنى ليطمئن قلبي» لأنظر بحسى من لطائف حكمتك ما أدركه بالخير. وقال ابن محبوب رحمه الله: ولكن ليطمئن قلبي، تصديق قومى لى أنك تحيي الموتى حين أخبر تهم بذلك. مسألة: فان قال فما معى قوله عز وجل: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم

(1) سورة البقرة: آية 210، وسورة آل عمران: آية 109، وسورة الأنفال: آية 44، وسورة الحج: آية 76، وسورة فاطر: آية 4، وسورة الحديد: آية ه. (2) سورة آل عمران آية،28 وسورة النور: آية 42، وسورة فاطر: آية 18. (3) سورة البقرة: آية 260.