الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦-
- 246
-
مسألة: فان قال قائل فقوله عز وجل: (و رحمتي وسعت كل شيء) (1) ولم تسع الكافر الذي لم يرحمه. قيل له قد قال المفضل قال الكلي لما قال الله تعالى ذلك تطاول لها إبليس وقال أنا من ذلك الكل، فأخرجه الله تعالى من ذلك وخيبه لقوله: (فسأكتها للذين يتقون ويؤتون الزكاة) (2) .. الآية. فقالت الهود نحن منهم نحن من أصحاب الكتاب والعلم القديم فأكذبهم الله تعالى فقال: (الذين يتبعون الرسول النبى الأمى) (3) .. الآية. وقال غيره وأظنه ابن عباس، ورحمتي وسعت كل شيء يقول فى الدنيا يعنى النعمة قد عمت، فسأكتبها في الآخرة للمؤمنين، يقول فسأجعلها لهم دون الكفار يعنى الحنة. مسألة: 1861، فان قال فقوله عز وجل: (وما يؤمن أكثر هم بالله إلا وهم مشركون) (4). كيف يؤمنون وهم مشركون؟ قيل له قال الكلبي يعنى أهل مكة يقول إذا سألتهم من خلقكم قالوا الله، ومن يرزقكم قالوا الله وهم مشركون بالله يعبدون الأصنام. فمعنى إيمانهم ها هنا الإقرار بالله عز وجل فقط لا الإيمان التام باقامة الشرائع وأداء الفرائض. وفي تفسير ابن عباس في هذه الآية، قال كانت العرب فى اخاهلية إذا لي أحدهم قال: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. ومثل هذا في القرآن
كثير تركته اختصارا والله أعلم.
(1) سورة الأعراف: آية 156
(2) سورة الأعراف: آية 156.
(3) سورة الأعراف: آية 157.
(4) سورة يوسف: آية 106.