الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١وهو يقول:
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته
يوم النشور من الرحمن رضوانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا
جزاك ربك عنا فيه إحسانا (1)
و معنى كلام على أن الله تعالى لم يجبر العباد على طاعته، ولم تكن معصية العاصى لغلبته، ولا طاعة المطيع على كره وجبر، تعالى الله عز وجل وعلا علواً كبيراً!! وقوله قدرية هذه الأمة ومجوسها، أما القدرية فانهم يكذبون بالقدر ويقولون لا قدر، ونسبهم بالمجوس لأنهم ضاهوا المجوس في قولهم حين قالوا إن الله خلق الخير ولم يخلق الشر ولم يرده وإن الشيطان يخلق الشر، تعالى الله خالق كل شيء لا خالق سواه عز وجل. وللقدرية آراء مختلفة
جبر
و مذاهب كثيرة نذكرها بعد هذا عند ذكر الفرق والمذاهب إن شاء الله مسألة: قال أهل الاستقامة إن الله تبارك وتعالى خلق الطاعة والمعصية وأمر بالطاعة ونهى عن المعصية، وعلم من يعمل بالطاعة والمعصية، فنفذ علم الله تعالى كما علم، ومن قول أهل الاستقامة رحمهم الله تعالى ما أحداً على طاعة ولا معصية، والله تعالى أمر بالطاعة وأحبها ورضيها وزينها، فمن عمل بها فيعلم الله والله المنان عليه. والله سبحانه وتعالى نهى عن المعصية وأبغضها وكرهها وقبحها فمن عمل بها فبعلم الله والله الحجة عليه. وقال أبو عبد الله إن القدر مما يسع جهله حتى يركب الحاهل منه شيئاً مما يوجب على من ارتكبه الكفر.
مسألة
: وروى عن جعفر بن محمد أن رجلا سأله، فقال له العباد مجبورون؟ .. فقال إن الله تعالى هو أعدل أن من 191 يجبر خلقه على المعاصى ثم يعاقبهم عليها، قال فمفوض إليهم، قال: هو أعز من أن يكون
(1) أنظر: كتاب فرق و طبقات المعتزلة، ج 1، ص 24، و د. حسن ابراهيم حسن:
تاريخ الإسلام السياسي،
ج
1، ص 332 - 333.