الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
-
لأحد في ملكه سلطان. قال: كيف هو؟ قال: هو أمر بين أمرين لا
جبر
أنه قال:
ولا تفويض. روى عمر بن شعيب عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ه لا يؤمن عبد أبداً حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره». وعن على بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يؤمن عبد أبدأ حتى (يؤمن) (1) بأربع: أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وبالبعث والقدر». وعن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال: لا يأتينى رجل من هؤلاء الذين يتكلمون في القدر فيزعمون أن أعمال العباد مفوضة إليهم، ما يقرون هذه الآية: (وما تشاءون إلا أن يشاء الله) (2)، وقوله سبحانه وتعالى: (يدخل من يشاء في رحمته) (3) يعني في دينه: وقوله: (من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم) (4)، وقال: (قاتلهم الله أنى يؤفكون!! أما يقرءون وكل صعير وكبير مستطر، وكل شيء خلقناه بقدر!! وسئل عامر الشعبي ما يقول في القدر؟ قال: أقول ما قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، قال الرجل: وما قال الله في كتابه؟ قال عامر: قوله عز وجل: (ما أنتم عليه بقاتنين. إلا من هو صال الحجيم) (5) قال: قال ما معنى هذه الآية ما أنتم بمضلين إلا من سبقت له الشقوة ومن هو، قال فما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة قال:
صال الجحيم من هدى الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له».
(1) زيادة من عندنا
(2) سورة الإنسان: آية 30.
(3) سورة الشورى: آية 8.
(4) سورة الأنعام: آية 39.
(5) سورة الصافات: آية 162 - 163.