الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢262
-
أو راضياً به فلا، ولكن أراد أن يخلق ما علم أنه يكون مما نهى عنه ولم يرد. مطاعاً ولا حسناً وإنما كان نهى عنه وذمه وهو غير مريد له طاعة، وأراد خلقه. ذميماً فاسداً ممن فعله مخالفاً للإيمان وهو غير مكروه ولا مغلوب ولو أراد أن لا يكون حتماً بما كان وهو خالق له ممن فعله، والفاعل له مختار لفعله غير مجبر عليه ولا ملجأ إلى فعله؛ كما قال الشيخ أحمد بن النظر: قال لى فالكفر مما شاء لى قلت إن القول فيه مختصر
شاءه الله ذميماً منكراً غير مغلوب عليه مقهر فان قال قائل فكيف علم الله تعالى أنه يؤمن أو أنه يكفر، قيل له
199 نعم وإنما تكون الطاعة لموافقة طاعة، والمعصية معصية من قول الأمر والنهي، فاما بموافقة الإرادة والمراد فلا ولا يكون طاعة الموافقة العلم وذلك أن الله عز وجل مكننا وكلفنا الطاعة لحسنها ونهانا عن المعصية لقبحها فصرف العبد منا بتلك القوة وتلك الاستطاعة إلى ما أحب واختار لأنه مختار:
6
كذلك خلق وركب من غير اختيار. أجبره الله تعالى على فعل الأفعال فهو محمود ومذموم بما فعل مما أمر ونهى الله، الخالق الجميع ما يحدث من فعله في حال فعله لأنا إذا نفينا الخلق عن فعله خالفنا الحق وأثبتنا الخلق ونفينا الإرادة لخلق ما علم أنه خالقه، وفى حالة إذا أثبتنا أنه خالق لما يريد خلقه فقد جعلناه مكرهاً على خلق الخلق، فليس إلا نثبته مريداً لخلق أنه خالقه في حالة، أو غير مريد ولا خالق وقد بينا فساد ذلك:
ما
وأيضاً لو خلق ما لا يريد خلقه أو حدوثه كان غافلا أو عابثاً، تعالى الله عن ذلك!! لو حدث في خلقه شيء لم يخلقه لحاز لطاعن أن يطعن فقال لا يجوز
أن يقال لا خالق إلا الله، فتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً!! و إنما الخلق مدح تعالى " والله تعالى إنما أراد أن يطيعه عباده طوعاً لا كرهاً ولو أراد غير ذلك إن كان، لم يفعله وهو قادر عليه. مسألة: فان قال أن مما يدل على أن الله تعالى لا يريد الكفر ولا الفجر
أن المربد يسمى سفيه غير حكيم فلما كان الله تعالى حكيما علمنا أنه لاير يدسمة،