الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤264
الكفر في ملكه 2011 فقل لهم هل أراد الله أن يكون الكفر في ملكه أو لم يرد ذلك؟، فان قالوا لم يرد ذلك .. قبل لهم فمن أكرهه وأجبره على أن يجعل في ملكه وسلطانه ما لم يزل يريد أن لا يكون في ملكه، فأراكم تصفون وبكم بأنه مجبر مغلوب على أن يملك ما لم يزل يكره أن يكون في ملكه وسلطانه. فان أتموا على هذا القول كفروا بالله وأشركوا معه ما لم ينزل به من سلطان ووصفوه بأنه مجبر مغلوب على أن يملك على ما كان لملكه فقد قالوا هاهنا أعظم مما عابوا على خصمهم وقالوا منكراً من القول وزوراً.
مسألة: سأل القدرية عن إرادة الله تعالى فى خلقه على غير معنى كانت من الله يريد تمامها من العباد أم على معنى يريد تمامه؟ فان قالوا لا يقال إرادة الله تعالى معنى وليس إرادة الله تعالى كارادة العباد، فقل لهم صفوا إرادة الله في خلقه مما أمرهم به ونهاهم عنه؟ فان قالوا الإرادة من الله واحدة، فقل لهم أليس إرادة من الخلق فى الطاعة أن يكون منهم كما أراد من خلق الخلق؟ فان قالوا بلى، فقل لهم ما بال إرادتهم تمت فيما أراد من خلق الخلق ولم تم فيما أراد من الخلق في الطاعة؟ فان قالوا إرادته على غير وجه، منها حتم كخلق السموات وغيرها، ومنها أمر. فقل فمن أى الأمرين إرادته للخلق إذا أراد ذلك منهم فلم يكن؟ فان قالوا من إرادة الأمر وإرادة الحتم فقد تركوا قولهم فإن قالوا ليس من إرادة الأمر ولا من إرادة الحتم، فقل لهم ما هذه الإرادة الثالثة وما هي؟ فانهم لا يأتون بغيرها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
الأشياء
مسألة: زعم أهل القدر أن الإرادة من الله تعالى في جميع إرادة واحدة أراد من العباد الإيمان كما أراد أن يخلق السموات فذلك قولهم في أصل كلامهم فاذا اضطروا رجعوا إلى أن إرادته في خلق السموات غير إرادته من العباد الإيمان. قلنا فمن أقام 202 منهم على القول الأول بأن الإرادة من الله تعالى في الأشياء واحدة، أعجز أن يتمها؟ ما أراد جميعاً على ما أراد؟ كما أراد من خلق السموات والأرض وخلق الإنسان والشمس والقمر أم لم يعجزه شيء مما أراده؟ فان قالوا بل أعجزه شيء فقد كفروا بالله
جميع