الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥295
-
بأشياء متباينات متفرقات فزعمت أن الله خلق الأشياء بقوله وكلامه وبأمره
فقد ناقضت قولك.
الحواب: قيل له ما قلت ذلك إلا على صحة وبيان، ولا خرجت
•
من كتاب الله ولا أتيت بهتان ولا أخبرت إلا بما أخبر الله به مما يوافق بعضه بعضاً ويصدق بعضه بعضاً، كل ما ذكر الله تعالى أنه حق خاق به الأشياء فهو شيء واحد، وإن كثرت أسماؤه فهو كلام الله، وهو قول الله وهو أمر الله، وهو الحق، وهى أسماء شتى لشيء واحد، كما سمى كلامه، نوراً وهدى وشفاء ورحمة وقرآناً وفرقاناً، وإنما أجرى الله هذا على كلامه كما أجراه على نفسه بأسماء كثيرة وهو واحد أحد فرد صمد
سبحانه وتعالى!!
فصل
الدليل على أن (1) القرآن هو كلام الله قوله عز وجل: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) (2) يعنى حتى يسمع القرآن لا خلاف بين أهل اللغة والعلم في ذلك. وقال عز وجل: (سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله. قل لن تتبعونا كذلكم قال (225) الله من قبل (3) فسمي اقرآن كلامه وسياه قوله وأخبر أن قوله كلامه بقوله عز وجل: (يريدون أن يبدلوا كلام الله) (كذلكم قال الله من قبل) (4). والدليل على أن القرآن أنه الحق، قوله عز وجل: (وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله والوا أنؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم) (ه)، فهذا أخبر الله سبحانه وتعالى عن القرآن أنه الحق، وقال عز وجل: (وكذب به قومك وهو الحق قل لست
(1) و أن» زيادة من عندنا
(2) سورة التوبة: آية 6.
(3) سورة الفتح: آية 15 وكتبت الآية خطأ في المخطوطة.
(4) سورة الفتح: آية 15.
(ه) سورة البقرة: آية 91.