الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠وسلم
وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». وكما روى عن النبي صلى الله عليه أن رجلا جاءه فقال له يارسول الله علمنى العلم. فقال له: «اذهب فتعلم القرآن»، ثم عاد إليه فقال له مثل ذلك، ثم عاد إليه فقال له مثل ذلك، ثم عاد إليه فى الرابعة فقال له: اقبل الحق ممن جاءك به بعيداً كان أو قريباً، ورد الباطل على من جاءك به حبيباً كان أو بغيضاً وتعلم اه | القرآن ومل حيث مال. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبة الله ما استطعتم»، وإن لقارئ القرآن بكل حرف منه عشر حسنات. ثم العلم الجليل، علم الحلال والحرام، والفرائض والسنن والأحكام، والعلوم كثيرة لا تحصى
(فصل)
معه
العلم خير من المال: المال تحرسه والعلم يحرسك، والعلم يحكم لك والمال يحكم عليك، والمال تنقصه النفقه والعلم يزداد على الإنفاق. وقال ابن عباس رضى الله عنه تذللت طالباً فعززت مطلوباً
(فصل)
قال بعض الحكماء إذا أراد الله بالناس خيراً جعل العلم في ملوكهم
والملك فى علمائهم. وكان ابن عباس رضى الله عنه يقول وجدت عامة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحى من الأنصار أنى كنت لأقيل بباب أحدهم في الهواجر (1) ولو شئت لأذن لى ولكنى أبتغى طيبة نفسه والخفة على قلبه. وفى الحديث المرفوع ليس الملق من أخلاق المؤمن إلا في طلب العلم». وقال عمر بن عبد العزيز بن مروان: ما قرن شيء إلى شيء أحسن من علم إلى حلم .. والله در القائل:
العلم والحلم حلتا شرف للمرء زين إذا هما اجتمعا صنوان لا يستم جنسهما إلا بجمع لذا وذاك معا
(1) الهاجرة: نصف النهار فى القيظ، أو من عند زوال الشمس إلى العصر، تشدة الحر و الهاجرة مؤنث الهاجر، والجمع هاجرات وهواجر