الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١31
-
كم من وضيع ا به شرف العلم فنال العلا وارتفعا ومن رفيع البنا أضاعهما جملة ما ضاع فاتضعا
ومن حق العالم عليك أن تسلم على الجماعة عاماً وتخصه بالتحية، وأن تجلس بين يديه، وأن لا تشير بيدك إليه، ولا تقل له قال فلان، ولا تغتب عنده أحداً، ولا تلج في مسألته، وتعلم الوقت الذي يثقل عليه واعلم أن المؤمن العالم أعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل الله (فصل)
طده
قال الأحنف: كاد العلماء أن يكونوا أرباباً، وكل عز لم يوم العلم فإلى ذل ما يصير. وقال عروة بن الزبير لبنيه: تعلموا يا بني فان تكونوا صغار قوم فعسى أن تكونوا كبار آخرين، ثم قال: واسوأتاه ما أقبح
الجهل، وأنشد لصالح بن جناح في ذلك:
تعلم إذا ما كنت لست بعالم فيما العلم إلا بالعنا والتعلم
تعلم فإن العلم زين لانى من
تعلم فإن العلم زين
الحلة الحسناء عند
التكلم
لأهله و لن تستطيع العلم إن لم تعلم
أعاذل إن المرء ليس بجازم إذا هو لم يعلم ولم يتعلم ولا خير فيمن راح ليس بعالم بصير بما يأتي ولا متعلم
وقال معاذ بن جبل رضى الله عنه: تعلموا العلم فإن تعليمه الله خشية، وطلبه عبادة، والبحث عنه جهاد، ومذاكرته تسبيح، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، والعلم أنيس في الوحشة وصديق في الغربة، و محدث في الخلوة، وصاحب فى السراء والضراء، وزين عند الإخلاء، وسلاح على الأعداء، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم فى الخير أئمة تقتص أثارهم ويقتدى بأفعالهم وينتهى إلى رأيهم. وقال عليه السلام: و العلم خليل المؤمن، والعمل وزيره، والرفق أخوه، والبر والده، والصبر أميره وجنوده».