الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠أن جعل العباد لأعمالهم فعل لهم. ثم يقال لهم أخير ونا عن قول الله عز وجل: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا) (1). أتزعمون إذ قد زعمتم جعلتم الله عليكم كفيلا، أي جعلتم الله عليكم كفيلا .. وكذلك قوله: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) (2) وتزعمون أن معنى ذلك ولا تخلقوا الله عرضة لأيمانكم، وكذلك قوله (ويجعلون الله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون ((3)، أتزعمون أن بني آدم يخلقون الله البنات لا معنى لذلك غيره. وكذلك قوله: (وجعلوا الله شركاء الحن وخلقهم وخرقوا له) (4). أتزعمون أن معنى ذلك خلقوا، لا معنى غيره. وقال عز وجل: (وجعلوا الله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض بظاهر من القول) (5)، أتزعمون أن الله سبحانه أخبر أنهم خلقوا له شركاء فلقد نفى هذا وأبطله. وكذلك قوله سبحانه وتعالى: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً ((6) اشهدوا خلقهم؟ أتزعمون أن معنى قوله وجعلوا الملائكة، وخلقوا الملائكة. لا معنى لذلك غيره؟ وكذلك قوله عز وجل: (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل 229 الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً) (7)، أفتزعمون أن معنى تجعلونه يخلقونه، أى اليهود يخلقون التوراة لا معنى لذلك غيره. وكذلك قوله عز وجل: (كما أنزلنا على المقتسمين. الذين جعلوا القرآن عضين) (8)، أتزعمون أنهم خلقوا القرآن
(1) سورة النحل: آية 91. (2) سورة البقرة: آية 224 (3) سورة النحل: آية 57
" ..
(4) سورة الأنعام: آية (ه) سورة الرعد: آية 33. (6) سورة الزخرف: آية 19.
(7) سورة الأنعام: آية 91. (8) سورة الحجر: آية 90 - 91.