الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312

-

الدليل على نقض ما اعتلوا. يقال لهم أليس القائل لإبليس اخرج منها فانك رجيم هو القائل لأهل الجنة ادخلوها بسلام آمنين؟ فمن قولهم نعم .. وكذلك جوابهم فى سائر ما عددوه فى اعتلالهم، ثم يقال لهم فهل يحب إذا كان القائل واحداً أن يكون أمراً لأهل الجنة بدخولها في وقت ما أمر إبليس بالخروج منها وأن يكون أمر بالناسخ في وقت ما أمر |238| بالمنسوخ فان قالوا نعم نقضوا اعتلالهم ودخلوا فيها عابوا. وقيل لهم ما أنكرتم أن يكون القول واحداً ولا يحب أن يكون البارئ أمر بالناسخ في وقت ما أمر بالمنسوخ وهذا هدم كلامهم، ويقال لهم إن كنتم تسألون عن كلام الله المفهوم

بالعبارة عنه،

الجواب عنه: أنه لا يتغاير ولا يختلف، والفهم الذي حدث لآدم عندما قال له اسكن أنت وزوجك الحنة غير الفهم الذي حدث لإبليس عندما قال الله له عز وجل اخرج منها فانك رجيم. وليس إذا تغايرت العبارات وما يحدث للخاطبين من الفهم أن يكون كلام الله متغايراً كما أن البارئ سبحانه وتعالى لا يتغاير ذكره لما أنزل على عباده الذكر بلسان العبراني وأنزله بلسان السرياني ولسان العربي، ولا أن يكون البارئ عز وجل متغايراً ولا مختلفاً باختلاف الذكرى وتغايرها من لسان إلى لسان سبحانه وتعالى عما يصفون، وتعالى علواً كبيراً!!