الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الباب الثالث والأربعون

(في بيان القول للبارئ أنه لم يزل قديماً وصفاته ولم يزل إلها) إن قال قائل أتزعمون أن البارئ لم يزل قديماً بكلامه وصفاته الذي استحقها لنفسه، قيل له كذلك نقول كما نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم محدث بصفاته وأنه محدث وصفاته محدثه

أنه

مسألة: فان قال أفتزعمون أنه لم يزل إلهاً بصفاته، قيل له هذا كلام محتمل الإبهام فلا نطلقه حتى يتبين مرادنا فنقول إنه إن أردت أنه لم يزل إلهاً وأن صفاته آلهة فهذا لا يجوز، لأنه لا إله إلا الله. فان عنيت بقولك لم يزل إلها موصوفاً بصفاته فالمعنى صحيح ولا يجوز أن يطلق من اللفظ أن الصفات آلهة، ولكنا نقول إنه لم يزل إلهاً موصوفاً بصفاته وأنه لم يزل واصفاً لنفسه بما يستحقه من الصفات ليزول الإبهام والإشكال إطلاقنا أنه لم يزل قديماً بصفاته ولم 239 يزل إلها بصفاته

ما يوهم

والفرق

بين

جل وعلا علواً كبيراً!!

مسألة: فان قال قائل إذا زعمتم أن صفات البارئ عز وجل التي يستحقها لنفسه قديمة ولم يقولوا هى البارئ ولم يقولوا هي غيره، فما أنكرتم أن يكون آلهة؟

مسألة: قيل لهم ولو لزم هذا للزم إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم محدثاً بصفاته وكانت صفاته محدثة وهى غيره، أن يكون نبياً بصفاته، وأن يكون محدثاً بصفاته وهى غيره نبياً، فان لم يجب هذا إذا كان البارئ عز وجل قديماً بصفاته و بالله التوفيق.