الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

- 319

والإنجيل فهى الكتب التى فيها الأمر والنهى والحلال والحرام. وليس الزبور كذلك إنما الزبور فيه تسبيح وتهليل ودعاء وحكمة مثل سائر كتب الأنبياء عليهم السلام التي ليست فيها شرائع ولا أمر ولا نهى. وفضل الله الزبور على سائر الصحف فذكره في القرآن والتوراة والإنجيل واختص له أسماء ولم يختص لسائر الأسماء. فقد قيل إن لبني إسرائيل أربعة وعشرين كتاباً مثل كتاب شعيا وكتاب أرميا وكتب سليمان وغير ذلك. ولكتب سليمان أسامى مثل فوهلت وسترشرين وغير ذلك، ولكن ليس لها في القرآن ذكر

واليهود تسمى كتب بني إسرائيل خمساً معناها خمسة أخماس، وخمسة أخماس يكون خمسة وعشرين. وقد احتجت عليهم النصارى، فقالوا قد أقررتم لنا أن كتب بني إسرائيل خمسة أخماس وخمسة أخماس خمسة وعشرون وفى أيديكم أربعة وعشرون كتاباً، والإنجيل الخامس والعشرون.

فصل:

ويقال للقدر كتاب، قال الحعدى:

يا بنت عمى كتاب الله أخرجنى عنكم وهل أمنعن الله ما فعلا يعني قدر الله، وسئل الأصمعي فقال: القدر، وأنشد: 245 كتب البياض لها وبورك لونها فعيونها حتى الحواجب سود وإنما قيل للقدر كتاب لأنهم ذهبوا إلى أن الله تعالى كتب كل شيء وقدره في اللوح المحفوظ. قال الله عز وجل: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) (1)، قال أهل التفسر إلا ما قضى وقدر. وقال في قوله تعالى: (كتب الله لأغلين ورسلى ((2) أى قضى بذلك وفرغ منه. ويقال للفرض أيضاً كتاب قال ابن عباس في قوله تعالى: كتب عليكم القصاص) أي فرض، ومن ذلك قيل للصلاة الفريضة المكتوبة، قالوا وإنما قيل لصلاة الفريضة كتاب لأنه نزل به الكتاب وذكر فى الكتاب. وقالوا الكتاب الأمر. وفسروا ادخلوا

أنا

(1) سورة التوبة: آية 51. (2) سورة المجادلة: آية 21.