الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١- 321
حلقة
ويسمى
والكتب الخرز والكتبة الخرزة ومنه كتبت البغلة إذا جمعت بين شفريها
ونعلة مكتوبة إذا كانت كذلك. قال ابن داره:
لا تأمنن فزاريا (1) خلوت به على قلوصك واكتبها بأسيار (2) وكان الكتاب يسمى كتاباً لما اجتمع فيه من المعانى بالخط والحروف: ويقال لجمع الحروف بعضها إلى بعض كتاب، والأسفار الكتب بلغة كنانة. الكتاب سفراً لأنه يحمل من مكان إلى مكان والسفر الكتاب الطويل الذي ليس بكراسة، ومن العرب من يقول سفر بأنها سفر، وبعضهم يقول إنها سفر بكسر السين وهى لغة. والسفر من أجزاء التوارة، وكل كتاب سفر والجمع أسفار، والكتبة السفرة من قوله تعالى: (بأيدى سفرة كرام بررة) (3) وقيل إنهم ملائكة السماء الدنيا وهم الكتبة يحصون أعمال العباد. والطلس والطرس الكتاب، فاذا محوت الكتاب ولم تعرف خطه قلت طلسته، وإذا امحى ولم ينعم محوه قلت طرسته. ويقال للكتاب الرقيم. وأنشد:
لمن ظلل مثل الكتاب المرقم
ويقال هو مرقوم عليك أى مكتوب، وقال تعالى (كتاب مرقوم) (4) أى مكتوب وهو فعيل بمعنى مفعول، وقال:
سأرقم في الماء القراح إليكم
على بابكم إن كان في الماء راقم
أى كانت. والرقيم في قول الله عز وجل يقال اسم الوادى الذي فيه الكهف وقال الكلبي الرقيم لوح من رصاص كتبت فيه أسماؤهم وأنسابهم ودينهم وممن
هربوا: وقال الحسن الرقيم الجبل الذى هربوا إليه، والرقيم في غير الوجه الزوجة. قال الأخوص:
هذا
(1) فزاريا، وليس كما في المخطوطة «قرارانا»، والفزارى يعنى من قبيلة فزارة.
(2) بأسيار، وليس كما في المخطوطة «ياسيار».
(3) سورة عبس: الآيتان 15 - 16.
(4) سورة المطففين: آية 9.
•
(م 21 - الكشف والبيان ج 1)