الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢322
لعمرك إنني برقيم قيس وحارة بينها ضب كثيب
فصل في الصحف:
الصحف جمع صحيفة يثقل ويخفف. وقوله تعالى صحف إبراهيم وموسى بعنى الكتب التي أنزلت عليهما صلى الله (247/ (1) عليهما وسلم، وسمى المصحف مصحناً لأنه أصحف أى جعل جامعاً للصحف المكتوبة بين الدفتين. ويقال طويت الصحيفة فأنا أطويها طياً، فالطى هو المصدر وطويته طية أى مرة واحدة، وتقول إنه لحسن الطية لا يريد به المرة الواحدة ولكن يريد به ضرباً
من الطى مثل الجلسة والمشية يريدون به نوعاً منه، قال ذو الرمة:
م دعنة عنها الصبا سفعا كما تنشر بعد الطية الكتب نكسر الطاء لأنه أراد نوعاً منه فى الحسن أو القبح ولم يرده المرة الواحدة، والفعل اللازم للصحيفة وغيرها والحية وما يشبهها الانطواء يقول انطوى ينطوى انطواء فهو منطو على منفعل، ويقول اطوى يطوى يريد به افتعل فأدغم التاء في التاء فقال مطواً.
القول في تسمية الكتاب: سمى الكاتب كاتباً لأنه يضم بعض الحروف إلى بعض من قولهم كتبت الكتاب إذا ضممت خرزاً منا إلى خرز، رمنا
قول ذي الرمة:
و فراء (2) غرفية أثأى خوارزها مشلشل ضيعته بينها الكتب لوفر: المزادة، والغرفية: مدبوغة بالغرف وهو شجر، وأنأى: أفسح والمشلشل: الماء، والكتب: الخرز. ويقال كتبت الكتاب أكتبه كتاباً ومكتباً ومكتبة، وكتب الرجل يكتب كتاباً ومكتباً فهو رجل كاتب وهم قوم كتاب وكتبة فالمفعول منه مكتوب. وسطر يسطر سطراً وسطره، ومسطر فهو ساطر والمفعول منه مسطور. وخط يخط خطاً وخطة ومخطط فهو رجل
(1) صفحة 247 من المخطوطة أكملنا نحن أسطرها حسب سياق النص إذ أن آخر كل
مطر محذوف.
(2) كتب في المخطوطة و وفرعاء».