الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣-
323
خاط وخطاط. قال الله عز وجل: (ولا تخطه بيمينك) (1). وإذا أنت كتبت عن نفسك قلت كتبت وسطرت وخططت، وإذا أمرت غيرك قلت اكتب لى كتاباً واسطر لى سطرين وثلاثة، قال الشاعر:
وإنى وأسطار سطرن سطرا لقائل يا نصر نصر انصرا
وخط لى خطاً حسناً، وإن شئت قلت اخطط لى فأما الأسطرة فما يكتب (2) فهو تؤلفه الضلال والجهال من الكذب المزخرف الذي يأكلون به الدنايا (3) 248 وجمعه أساطير، وأما السطر فهو الخيرية (4) والكبر والسلطنة، و في القرآن (لست عليهم بمسيطر (أى بمسلط، ويقال سطر وطرس وهو من المقلوب. قال أبو الشيص: طلل عفت ديم السماء رسومه فكأن باقي رسهن طروس وقال الخليل: الطرس الكتاب الممحو، والطرس المداد أيضاً. قال الشاعر:
يا فاعطنى ثمن الطرس الذي كتبت
فصل في الوحى:
به القصيدة أو كفارة الكذب
الوحى الكتابة تقول وحى يحى وحياً أى كتب وكتب كتاباً واياحي:
قال من رسم آبار كوحى الواحى، أي ككتاب الكاتب
وأنشد ابن عرفة:
كان أخ اليهود يخط وحياً بكاف في منازلها ولام
قال عنترة وشبه المنازل و درسها:
کوحي صحائف في عهد كسرى فأهداها الأعجم طمطمى (5) الوحى في كلام العرب على وجوه كثيرة منها وحى النبوة، ومنها وحى
(1) سورة العنكبوت: آية 48.
(2) هذه الزيادة من عندن، مثل كل نهايات الأسطر في هذه الصفحة من المخطوطة. (3). الدنايا، زيادة من عندنا. وقد كتبت في المحطوطة و الد
r
(4) الخير: الحمى والبستان. والخير: الكثير من المال والأهل. (5) طمطم: يطلق على الأعجم الذي لا يبين في كلامه.