الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
-
الإلهام، ومنها وحى الإشارة، ومنها وحى الكتابة، وفي كل ذكر شواهد الكتاب والشعر تركته اختصاراً. واختلفوا في قوله عز وجل: (فأوحى
من
إليهم أن سبحوا بكرة وعشياً) (1)، قال مجاهد أشار إليهم، وعن الضحاك عن أبي ليلى لأكتب لهم، قال أبو عبيدة والمعنى محتمل القولين.
فصل
والترقين، ترقين الكاتب الكتابة وهو ترتيبه، وكذلك ترقين الثوب بالزعفران والورس، قال الشاعر:
دار كرقن الكاتب المرقن بين نفى الملقى وبين الملقن والرقون النقوش، قال بعضهم امرأة راقنة مختضبة بالحناء والزعفران، وأنشد: صفراء راقنة كالشمس عطبول
والرقون الزعفران، ونقول نمقت الكتاب تنميقاً إذا حسنتة وزينته، وجائز أيضاً أن يخفف وقد نمقته أيضاً نقشته، قال النابغة:
كان مجر الراسات ذيولها عليه قضيم نمقته الصوابع 249 قضيم صحيفة صحيفة. والتناشير كتابة الغلمان في الكتاب ينشرونها على المعلم أى يرونه إياه. نقول نشرت الكتاب وأنشرت نشراً، والإملال لإملال الكتاب ليكتب، والسجل الصحيفة فيها الكتاب، وقيل السجل كاتب، كان للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال الحسن السجل الصحف وفيه أكثر من هذا تركته اختصاراً.
والكتاب فصول كتبت مشتملة على علوم كثيرة منها الهمز والمد والقصر والوصل والفصل والحذف والزيادة والنقط والشكل، ولكل فصل من هذا فصول كتب مصنفة موجودة ولم نشغل كتابنا بها وبالله التوفيق.
(1) سورة مريم: آية 11.
كتب سهواً في المخطوطة (سبحوه، به لا من (سبحوا).