الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

سمي

الباب الخامس والأربعون

في القرآن وذكره

الله عز وجل القرآن كتاباً فقال تعالى: (الم. تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين) (1). قال أبو عبيدة معناه هذا القرآن والعرب تخاطب الشاهد مخاطبة الغائب، قال مخاطباً خفاف بن ندية السلمى وهي أمة كانت حبشية، وكان من عربان العرب:

أقول والرمح ناظر متنه تأمل خفافاً إني أنا ذالكا

وسمى القرآن قرآناً لأنه جمع السور وضمها، قال الله عز وجل: (إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) (2). معناه ألفنا منه شيئاً وضممناه إليك فاعمل به وخذ به. قال: وقيل للناقة التي لم تلد ما قرأت جنيناً قط. وأنشد لعمرو بن كلثوم:

ذراعي عيطل ادماء بكر هجان اللون لم تقرأ جنينا أي لم تضم في رحمها ولداً. وفى اية ما قرأت القرآن مجازة إذا تلوت بعضه إثر بعض حتى يجتمع وينجم بعضه إلى بعض.

الفرقان: قال أبو عبيدة سمى الفرقان فرقاناً لأنه الفرق بين الحق والباطل وبين المؤمن والكافر، وعن ابن عباس في قوله تعالى: وأنزل الفرقان، قال المخرج من الشهات، وسمى الله عز وجل التوراة فرقاناً فقال تعالى: (ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياءاً) (3) لأن سبيله فى تلك الأمة سبيل القرآن (4)

(1) سورة السجدة: الآيتان 1 - 2. (2) سورة القيامة: الآيتان 17 – 18 (3) سورة الأنبياء: آية 48.

(4) أضفنا أو اخر كل سطر من أسطر صفحة 449 من المخطوطة حسب ما يقتضيه النص

لأن معظمها محذوف في الأصل