الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

- 3270

—

خرج فلان في أثر فلان قصصاً أى اتبع أثره فكأنه سمى قصصاً لأنه عليه السلام اتبع ما أوحى إليه ثم ألقى ذلك إلى الناس فاتبعوا.

الروح: ويقال للقرآن روح، قال الله عز وجل: (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرناً) (1)، قال ابن قتيبة فى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: تحابوا بذكر الله وروحه»، قال روحه القرآن لقوله تعالى: (وكذلك أوحينا

إليك روحاً من أمرنا (فكأنه سماه روحاً لأنه أحيا به الدين والله أعلم. المثاني: وسماه الله عز وجل المثانى فقال تعالى: (كتاباً متشابهاً مثانى تقشعر منه ((2)، قال سمى بذلك لأن الأنباء والقصص تثنى فيه، وقال آخرون المثانى مشتق من قولك تثنيت الشيء أى كررته. وقوله تعالى كتاب؟

متشابهاً مثانى مجازه آيات من القرآن متشابهات يشبه بعضها بعضاً

وأنشد العجاج: نشدتكم بمنزل الفرقان أم الكتاب السبع من مثانى

ثنيين من أى القرآن أم الكتاب ويقال لسورة الحمد أم الكتاب 251) ويقال لها السبع المثانى. وروى أبو عبيدة باسناد له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ عليه أبى فاتحة الكتاب فقال والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها إنها السبع من المثانى والقرآن الذي أوتيت: وقال أبو عبيدة إنما قيل الحمد أم الكتاب لأنها يبتدى بها في أول القرآن وتعاد في كل ركعة، ويقال لها فاتحة الكتاب لأنها يفتتح بها المصاحف فيكتب قبل القرآن:

،

المفصل: قال بعض العلماء سمى مفصلاً لأنه نظم نظماً بالآيات فآية في الحلال، وآية فى الحرام، وأخرى فى القصص، وأخرى في الناسخ وأخرى في المنسوخ، قد فصل بأنواع الأحكام والحدود والأنباء. ويقال نظم به مفصل، أي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة وبين كل خرزتين زبرجدة،

(1) سورة الشورى: آية 52. (2) سورة الزمر:: آية 23.