الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨328 -
-
قال النابغة:
بالدر والياقوت زين نحرها و مفصل من لؤلؤ وزبرجد وقال غيره سمى مفصلا لأن الأحكام والسنن تثبتت فيه وفصلت، ويقال فصلت الحكم أى أوضحته وبينته وقضاء مفصل أي مبين. قال الله عز وجل: (إنه لقول فصل. وما هو بالهزل) (1). السورة: قال أبو عبيدة السورة تهمز ولا تهمز فمن همزها جعلها من أسارت أي فضلت فضلة من الطعام و مجاز سورة مجاز قطعة من القرآن على حد علمه وفضله منه، ومن لم يهمزها جعلها من سورة البناء أى نزلت منزله، وأنشد النابغة:
ألم تر أن الله أعطاك سورة (2) ترى كل ملك دو نهايتذبذب (3) أعطاك سورة أى منزلة ورفعة لا يلحقها أحد من الملوك وارتفعت عن منازل الملوك قال: وسورة البناء (4) مأخوذة من ذلك لأنه يبنى ويرفع. ويقال سرت وارتفعت إليه. وأنشد العجاج:
ورب ذي سراق محجوره سرت إليه من أعالى السوره وسورة في لغة من همزها ومن لم يهمزها، وسور بفتح الواو وجمع سورة بجزم الواو (5) قيل وإنما قيل لسور القرآن سور لأن الله 252 عز وجل فضل بها نبيه صلى الله عليه وسلم فكل ما أعطاه زاده سورة أى زاده رفعة وفضيلة، والسورة فى كلام العرب على ما فسروه هي الرفعة والمنزلة والفضيلة، قال الحطيئة:
فمن بلغ أفناء سعد فقد سعا إلى السورة العليا لهم رجل جلد فسور القرآن هى مناقب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفضائله ومنازله. الرفيعة. وقال ابن الأنبارى فيها أربعة أقوال أحدها من ارتفاع منزلة مثل سورة البناء، والثانى لشرفها لقولهم له سورة في المجد أى شرف وارتفاع،
(1) سورة الطارق: الآيتان 13 - 14.
(2) صورة: هنا معناها رفعة وعلو شأن.
(3) يتذبذب: أضفنا هذه الكلمة وهى غير موجودة في المخطوطة
(4) كتب في المخطوطة «سور النبأ
€
،
وما أثبتناه وهو «سورة البناء و هو الصحيح
والسورة في اللغة ما طال من البناء وحسن
(ه) وردت هذه الجملة مصحفة وناقصة، وقد صححناها