الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣33
-
(فصل)
قيل لما دلى زيد بن ثابت في قبره قال ابن عباس رضى الله عنه} من سره أن يرى كيف يذهب العلم فهكذا ذهابه، وأشار بيده إلى زيد بن ثابت، ولما مات ابن عباس رضي الله عنه وقف جابر بن زيد على قبره وقال: اليوم دفن ربانى هذه الأمة! ولما مات جابر بن زيد وقف الحسن البصرى وقال: اليوم دفن رباني هذه الأمة!
(فصل)
وفى الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنه قال: «منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا، وقيل أربعة لا تشبع من أربعة: (عين من نظر، وأرض من مطر، وعالم من أثر، وأذن من خبر». وقيل كتب رجل إلى عبد الله بن عمر ان اكتب إلى بالعلم كله فكتب إليه عبد الله ابن عمر: العلم كثير ولكن إن استطعت أن تلق الله خميص البطن من أموال الناس، سليم الظهر من دمائهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لجماعتهم، فافعل محاسن الأدب في أربع كلمات
(فصل)
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فال: للعالم خصاله ا يعرف بها، يحلم عن من ظلمه، ويتواضع لمن دونه، ويسابق لمن هو فوقه، وإذا رأى باب معروف انتهزه ولا يفارقه الخوف، وإن تكلم غنم، وإن سكت سلم، وإن أعرضت له فتنة اعتصم بالله عز وجل. وللجاهل خصال يعرف بها: يظلم من خالطه، ويعتدى على من هو دونه، ويتطاول على من فوقه، ويتكلم بغير تدبير، وإن تكلم ندم، وإن سكت سها، وإن عرضت له فتنة وقع فيها وأردته، وإن رأى باب فضيلة أعرض عنها. وقيل: العلم ذكر تحبه ذكور الرجال. وقالوا العالم من ذهب، والمتعلم من فضة، والثالث من نحاس لا خير فيه ولا خير معه. وقيل: لا يحب العلم إلا من أحبه الله، ولا يبغضه إلا من أبغضه الله. وقال العزيز الحكيم: م - الكشف و البيان - ج 1)