الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

قال الأعشى

333

فرع نبع في غصن الملحد عزيز البدا شديد المحال وإن يعاقب يكون غراماً وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالي تفسير البيت الأول بالثانى غراماً هلاكاً، قال الله عز وجل: (إن عذابها كان غراماً) (1) أى هلاكاً وإلزاماً لهم. ومنه رجل مغرم بحب النساء ومنه رجل مغرم من الغرم والدين، قال بشر بن أبي حازم:

و

ويوم السيل ويوم الحفار (2) كان عذاباً وكان غراما أى هلكة. وقال القتيبي شديد المحال أى شديد المكر والكيد. وأصل المحال الحيلة، والحول الحيلة أيضاً. قال غيره شديد الانتقام، وفى الحديث: من تبع القرآن. القرآن يوم القيامة هجم به على روضة من رياض الجنة، ومن لم يتبع القرآن زج به في قفاه (256) حتى يقذفه فى النار». ويروى: من نبذ القرآن وراء ظهره زج به في قفاه يوم القيامة. وقال زجه يزجه ودفعه يدفعه ودعه يدعه إذا دفعه، والزج دفعك إنسان وفى هذه يقول زججته في قفاه. وإنما قول الشاعر:

فلا تقعدن على زجه وتضمر في القلب وجداً وخيفاً والزجة هاهنا الوجد فى القلب. تقول العرب فى قلبه زجة وحقد وغمر وغل

وحسيفة وحسيكة وحرارة واجفة ووصب ووغم .. قال الشاعر:

إذا كان أولاد الرجال حرارة فأنت الحلال الحلو والبارد العذب والرجيح شديد البريق والحمر برح رجيحاً، قال الشاعر: فعند ذلك يطلع المريخ فالصبح يحكى لونه رجيح

من شعلة ساعدها النفيخ

(1) سورة الفرقان: آية 65.

(2) الشطر الأول من البيت ممسوح في المخطوطة.