الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

1

-

337

259

فصل

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تعلموا سورة البقرة فان أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ((1). وقال صلى الله عليه وسلم: «تعلموا الزهراويين البقرة وآل عمران فإنهما يجينان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غمايتان أو فرقانان من طير صواف حاجان عن صاحبهما». وقال صلى الله عليه وسلم: «أعظم آية في القرآن آية الكرسي والذي نفسي بيده إن لها لساناً وشفتين يقدسان الملك عند ساق العرش». والبقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال يسمين سبع الطوال. وسورة كانت تسمى الفاضحة يعنى كانت فاضحة المنافقين مما أطلع الله نبيه على عوراتهم. عن ذر بن عبد الله قال سورة الملك المناعة هي من عذاب القبر، قال وهي في التوراة تسمى المناعة، وفى الإنجيل تسمى الواقية، ومن قرأها في كل ليلة كان له من الأجر بلا حساب. وتسمى (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد (المقشقشتين، أى المبرئتان من الكفر والشرك. ذكر وهب أنه وجد فى التوراة سورة الجمعة أطول من سورة البقرة بنحو من ألف حرف وذلك أنها أنزلت فى التوراة مفسرة، يسبح الله ما في السموات وما في الأرض، فذكر كل شيء في السموات وفى الأرض فسمى كل شي ء باسه، ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم مجملة. قال ابن عباس نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ونزل نجوماً إلى الأرض نجوماً ثم قرأ: (فلا أقسم بمواقع النجوم. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم) (2). عن البراء بن عازب قال: آخر سورة نزلت براءة وآخر آية نزلت آية النساء. عن ابن عباس قال: قال أبو بكريا رسول الله شبت!! قال شيبتي هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت، وفى خبر آخر شيبتني هود و أخواتها. عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بالحال المرتحل، قيل

(1) الباطل: ضد الحق. الشيطان. الساحر والجمع أباطيل وبطلة.

(2) سورة الواقعة: الآيتان 75 - 76.

(م 22 - الكثيف والبيان ج 1)