الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

362

-

مسكين) (1) فأوجب صلى الله عليه وسلم نصف صاع من حنطة كل يوم ثم قال: (فمن تطوع خيراً فهو خير له) (2) أى فمن زاد على مسكين فأطعم مسكينين أو ثلاثة مكان يوم فهو خير له من أن يطعم مسكيناً واحداً،

) وأن تصوموا خير لكم) (3) من الطعام إن كنتم تعلمون. وكان هذا في الصوم الأول كانوا بالخيار من إطعام المساكين أو الصوم، ثم حولهم على الخيار وأثبت الصوم على من يطيق الصوم وليس مريضاً وشهد شهر رمضان في أهله، فصارت فدية طعام مسكين منسوخة نسختها: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) (4) فأوجب الصوم على من يطيقه وشهد شهر رمضان في أهله فثبتت الرخصة للمريض والمسافر لقوله عز وجل: (ومن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ((5) .. الآية. وقال عز وجل: (يسألونك ماذا ينفقون) (6) نزلت هذه الآية قبل أن تفرض الزكاة فصارت منسوخة نسختها آية الصدقات فى براءة قوله عز وجل: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) (7) وقال عز وجل: (يسألونك عن الخمر والميسر) (8) .. الآية، والمنافع التجارة بها ثم نسختها (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر) (9) .. الآية فصارت کل آية من الخمر والميسر والمسكر منسوخة بهاتين الآيتين اللتين في المائدة. وقال عز وجل: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) (10) فان المشركات كلهن حرام على المسلمين، ثم استثنى منهن نساء أهل الكتاب وثبت تحريم

(1) سورة البقرة: آية 184. (2) سورة البقرة: آية 184 .. (3) سورة البقرة: آية 184. (4) سورة البقرة: آية 180. (5) سورة البقرة: آية 185. (6) سورة البقرة: آية 215. (7) سورة التوبة: آية 60. (8) سورة البقرة: آية 219.

(9) سورة المائدة: آية 90 (10) سورة البقرة: آية 221.