الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

-

363

-

المشركات من غير أهل الكتاب، وقال عز وجل: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) (1) .. الآية. فصارت منسوخة بالآية التي بعدها:) لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) (2). فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما زعموا عند ذلك أن الله تجاوز عن أمتى ما حدثوا به أنفسهم ما لم يعلموا ويتكلموا به، و من آل عمران قوله عز وجل: (يا أيها الذين 274 | آمنوا اتقوا الله حق تقاته) (3)، وحق تقاته أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر، وقال تعالى في سورة الحج: وجاهدوا في الله حق جهاده) (4) فاشتد ذلك على المسلمين ثم صارتا منسوختين بالآية التي في التغابن وهو قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم ((5) أى ما أطعم، ومن النساء قوله تعالى عز وجل: (وإذا حضر القسمة أولوا القربى) (6) ذلك في قسمة المواريث يعنى الأقرباء الذين ليس لهم نصيب في الميراث، نسختها آية الميراث. وقال ابن عباس إنها محكمة وليست منسوخة. وقال تعالى: (واللاتى يأتين الفاحشة من نسائكم) (7) .. الآية، نسختها الآية التي في النور (الزاني والزانية) (8)، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال جاء الله بالسبيل. وقال صلى الله عليه وسلم الله أكبر الله أكبر ثلاث مرات جاء الله بالسبيل، وقال تعالى: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) (9). وهذا في المتعة صارت منسوخة بآية الطلاق والمواريث، ومن قال السنة تنسخ الكتاب نسخها قوا، النبي صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولى وشاهدين، وقال تعالى:

(1) سورة البقرة: آية 284. (2) سورة البقرة:: آية 286. (3) سورة آل عمران: آية 102. (4) سورة الحج: آية 78. (ه) سورة التغابن: آية 16. (6) سورة النساء: آية 8.

(7) سورة النساء: آية 15

(8) سورة النور: آية 2. (9) سورة النساء: آية 24.