الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

-

364

-

) ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون) (1) فصارت منسوخة بالآية التي في آخر الأنفال بعد غزوة الأحزاب: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) (2) .. الآية. ومن المائدة قوله عز وجل (لا تحلوا شعائر الله) (3) لا تحلوا من المناسك ولا الشهر الحرام أى لا تستحلوا فيه القتال، وللهدى لا تستحلوا أخذه ولا القلائد أى لا تحقنوا من قلد بعيره ولا تستحلوا قتل آمين البيت من حجاج مشركي العرب، يعنى شريحاً وأصحابه، يبتغون بتجارتهم فضلا من الله ورزقاً في التجارة، ثم صارت هذه الآية منسوخة بالسيف في براءة. وقال أبو ميسرة ليس فى المائدة نسخ، وقيل للحسن 275 سخ في المائدة شيء؟، قال: لا. وقد وجدت فيها آيات منسوخة والله أعلم. ومن الأنعام

كل ما في السورة من العفو والإمساك عن المشركين فهو منسوخ بآية السيف في براءة (4) وقوله تعالى: (كلوا من ثمره إذا أثمر و آتو احقه يوم حصاده) (5) فكان المسلمون يعطون الزكاة من ثمارهم شيئاً غير معروف فنسختها آية الصدقات في براءة. ومن الأعراف قوله تعالى: (خذ العفو وأمر بالعرف) (6)

فأمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ الصدقة من فضل أموالهم وأمر بالعرف أى أمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين وهم أعداء الله الذين جهلوا على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فنسخت آية الصدقات التي في براءة العفو التي ذكر الله تعالى، ونسخت آية السيف التي في براءة الاعراض عن المشركين الجاهلين ومن الأنفال قوله عز وجل: (ومن يولهم يومئذدبره) (7) الآية

(1) سورة النساء: آية 33.

(2) سورة الأنفال: آية 75.

(3) سورة المائدة: آية 2

(4) هي الآية 36 من سورة التوبة (أنظر: الفيروزآبادي: بصائر ذوى التمييز

ج 1، ص 125).

(ع) سورة الأنعام: آية 141.

(1) سورة الأعراف: آية 199. (7) سورة الأنفال: آية 16.