الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩9 -
الزبد والسماء من الدخان. فأوحى الله إلى الزبد أن يجمد و إلى الدخان أن يعلو و منه خلق السموات، وخلق العرش من النور. والله غني عن العرش وعما خلق لا شبيه له ولا ضد ولاند. ثم ابتدع سبحانه الأرضين فى يوم ا الأحد، ثم استكمل خلقها يوم الاثنين. وكذلك وصف في كتابه المبين فقال وهو أصدق القائلين: (قل أثنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض في يومين وتجعلون له أند دا ذلك رب العالمين) (1)
واستكمل ماذرأ وبرأ فى الأرض من تقدير الأقوات، ونصب الحبال وغيرها في يوم الثلاثاء والأربعاء، وهو قوله: (وجعل فها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين. ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها والأرض ائتيا طوعاً أوكرها قالتا أتينا طائعين) (2). وقال عز من قائل: (أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حى أفلا يؤمنون) (3) فيتمال والله أعلم إنه فتق من الأرض سبع أرضين، ومن السماء سبع سموات ثم خلق في سماء الدنيا معالم وزينة وبروجا ورجوما وشمساً وقمراً، وهو قوله عز وجل من قائل: و (زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين ((4). وقال سبحانه وتعالى: (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب) (ه). وقال: (وجعلنا الليل والنهار آيتين ((6) وقال: و علامات و بالنجم هم يهتدون) (7). ثم جعل كل سماء أعلى من سماء.
(1) سورة فصلت: آية 9.
(2) سورة فصلت: الآيتان
(3) سورة الأنبياء: آية 30.
11 - 1.
(4) سورة الملك: آية ه. والآية تبدأ (و لقد زينا السماء … ).
(5) سورة الصافات: آية 6.
(1) سورة الإسراء: آية 12 (7) سورة النحل: آية 16.