الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠وضاعف أهلها سبعة أجزاء. ثم خلق الجن والإنس والهوام والطير والملائكة في ستة أيام وهو قوله عز من قائل: (فى ستة أيام وما مسنا من لغوب) (1). وروى عن ابن عباس أنه قال: إن الله 3 سبحانه وتعالى خلق الأرض في يومين وهما يوم الأحدو يوم الاثنين،، وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة اء للسائلين. ويروى عن ابن عباس (2) أيضاً أنه قال: خلق الله السموات يوم الخميس ويوم الجمعة.
سو
و قال عكرمه: سأل نافع بن الأزرق (3)، ابن عباس، فقال له: ألست تقول إن الله خلق الأرض فى يومين قبل السماء؟ قال: بلى، قال: فكيف هذا والله يقول: (فقضاهن سبع سموات في يومين) (4)، وقال: (والأرض بعد ذلك دحاها) (ه)، فهذا يوجب أنه خلق الأرض بعد السماء. قال ابن عباس: ألست تفهم؟ اعلم أن الله خلق الأرض قبل السماء وكانت ربوة مجتمعة ثم دحاها وبسطها بعد خلق السماء. قال ابن الأزرق: الآن علمت
و من سيرة هلال بن عطية الخراساني (6) أن الله سبحانه خلق الأرض
(1) سورة ق: آية 38.
(2) هو الصحابي الجليل عبد الله بن العباس، أو البحر، أو ترجمان القرآن، أخذ عنه إمام الأباضية وفقيهها أبو الشعثاء جابر بن زيد (3) نافع بن الأزرق: هو رأس فرقة الخوارج الأزارقة، وكان بطل محاربتهم هم وفرق الخوارج الأخرى المهلب بن أبي صفرة الأزدي العماني، انظر ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج 4، ص 81، 118 – - 183 (طبعة بولاق – القاهرة. 1274)، الدكتور حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي
182، 120
ج 1، ص 296 - 298 (القاهرة 1948 م).
(4) سورة فصلت: آية 12. (ه) سورة النازعات: آية 30.
(6) من علماء الأباضية العمانيين الذين حضروا إمامة الجلندى بن مسعود (132 - 134).
انظر: السالمي، تحفة الأعيان، ج 10 ص 67