الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

120

في خلق ساكني الأرض:

خلق ساكن الأرص من الجن والإنس، وبلغ الكتاب أجله فقال للملائكة: (إني جاعل في الأرض خليفة) (1) وأطلعهم على ذلك. قالوا:

(أتجعل فيها من يفسد فيها ويسنمك الدماء ونحن نسبح بحمدك و نقدس لك

قال إنى أعلم مالا تعلمون) (2)

•

خلق آدم صلوات الله عليه:

ثم خلق آدم و علمه أسماء كل شيء، ثم عرض مسميات تلك الأسماء على الملائكة فقال: (أنبثونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين) (3)، فعيوا عنها وردوا العلم إلى الله ولم يروا ذلك عيباً عليهم ولا عاراً، ولم يتكلفوا من ذلك مالا يعلمون. قالوا: (سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. قال يا آدم أنبهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون) (4)

فإن عارض معارض وقال إن الملائكة أعيت عن علم ما نظرت إليه و علموا بما لم يروا، من ذلك قولهم: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)، قيل له إن الله تعالى يختص برحمته من يشاء، ويفضل بعض عباده في العلم وهو علام الغيوب

و من كتاب مبتدأ الخلق: أن الله سبحانه وتعالى لما خلق الأرض بعث

(1) سورة البقرة: آية

30

•

(2) سورة البقرة: آية 30

•

(3) سورة البقرة: آية 31.

(4) سورة البقرة: الآيتان 32: 33.