الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧17
فقالت: أنا منك ولك. فسماها آدم (حواء) لأنها خلقت من حواياه، أى من جوانبه. وهو قوله عز وجل: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) (1). .
1.
وقد روى في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المرأة خلقت من ضلع أعوج فإن ذهبت لتقيمها كسرتها وإن رفقت بها
استمتعت (2) مها وفيها عوج
(
قال سبحانه وتعالى: يا آدم إنى مدخلك الجنة. ففرح بذلك فرحاً شديداً. وكان آدم صلى الله عليه وسلم نبياً مكرما. فأمر الله الملائكة أن (3) يحملوا آدم وحواء على كرسى الكرامة وهم يتبركون على آدم وحواء
ذلك
حتى أدخلوهم الجنة بعدما مضى من النهار ثلاث ساعات، وهو ربع اليوم، وهو يوم الجمعة، مقدار ذلك اليوم ألف سنة (4) وهو اثنا عشر ساعة. فأدخلهم الله الجنة وقد مضى ربع ذلك اليوم وهو مائتان وخمسون سنة. ومكثا فى الحنة نصف ذلك اليوم وهو خمسمائه سنة، وهوست ساعات، وأخرج وقد بقى الربع من ذلك اليوم وهو مائتان وخمسون سنة و هو ثلاث ساعات، وذلك كله كان فى يوم الجمعة. فالمبسهما الله لباس النور وأمرهما أن يأكلا من الجنة حيث شاءا رغداً، ونهاهما أن يقربا الشجرة، وهو قوله تعالى: (وكلا (ه) منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا
(1) سورة النساء: آية 1.
(2) في المخطوطة استمعت بها.
(3) أن: الزيادة من عندنا
(4) قال الله تعالى: (وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون) سورة الحج: آية 47
(ه) كتبت سهواً في المخطوطة «فكلا»
(م 2 - الكشف و البيان ج 2)