الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩19
فقال آدم صلى الله عليه وسلم: بل حياء منك يارب! وبقتنى خطيئتي وأعانتني على المعصية زوجتى! فناداهما) ربهما ألم أنهكما عن تلكما
الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين) (1) ..
توبة آدم وحواء عليهما السلام:
فقالا عند ذلك: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن الخاسرين) (2) (فتلقي آدم من ربه کلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم) (3).
ولو أن آدم حين عرضت عليه التوبة لم يتب ولم يعترف عن خطيئته لكان بمنزلة إبليس، ولكنه اعترف بخطيئته وذنبه وتاب إلى ربه.
ويرجع
و قبل منه سبحانه توبته مناً منه عليه، ورحمة له فصار إماماً للتائبين لقوله في محكم الكتاب: (وإنى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى) (4)
وقال سبحانه: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ((ه).
وقال صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له) (1): وقال صلى الله عليه وسلم: (هلك المصرون).
(1) سورة الأعراف: آية 22.
(2) سورة الأعراف: آية 23. (3) سورة البقرة: آية 37. (4) سورة طه: آية 82.
(ه) سورة البقرة: آية 222
(6) رواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم عن أبي سعيد الأنصارى، وأحمد وابن ماجه وآخرون عن ابن مسعود: (العجلوني الجراحي: كشف الخفاء ومزيل الإلباس 2: 310).