الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

26 -

وهو أول دم سفلك على وجه الأرض ومن أجل ذلك الأرض لا تنشف الدم. وفى قابيل وإبليس يقول أهل النار: (ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن و الإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ((1). فالذى من الجن

إبليس كان مفتاح الخطيئة، والذى من الإنس قابيل بن آدم الذي قتل

أخاه.

وأنزل الله تعظيم القتل فى القرآن قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جنهم خالداً فيها 12 وغضب الله عليه و لعنه و أعد له عذاب عظيما) (2). وأنزل الله تعظيم الدماء وأنزل فى التوراة على موسى: (أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) (3).

ويقال والله أعلم إن الشمس كسفت يوم قتل قابيل هابيل وسبعة أيام والله أعلم. فلما قتل هابيل تغيرت البلاد والأشجار، وكانت كلها طيبة والماء جميعه عذباً، فتمررت الأشجار و ملح الماء، ولحقت الأمراض والوباء:

ويوجد أن آدم صلوات الله عليه قال في هذا المعنى:

الغيرت البلاد ومن عليها فوجه الأرض مغبر قبيح و قابيل قتل هابيل ظلماً فوا أسفها على الوجه المليح فوا أسفا على هابيل ابني قتيلا قد تضمنه الضريح

موت قابيل:

يقال إن قابيل ابتلعته الأرض لوحى الله تبارك وتعالى عليها فابتلعته، وله أحاديث طويلة تركتها اختصاراً:

(1) سورة فصلت: آية 29. (2) سورة النساء: آية 93.

(4) سورة المائدة: آية 32.