الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧الباب الثالث
في مبعث النبي شيث ومولده ونبوة الأنبياء من بعده
خلقه
ثم حملت حواء بشيث بن آدم، فلما وضعته وترعرع وحسن وخلقه وبلغ مبالغ الرجال، أوحى الله تبارك وتعالى إلى آدم أنى متوفيك إلى فخذ على شيث العهود والمواثيق، واكتب عليه كتاباً و أشهد عليه شهوداً. قال آدم صلوات الله عليه لشيث: يا بني إن الله أوحى إلى أن آخذ عليك العهود والمواثيق: قال شيث: يا أبت اقض ما أمرك الله به. قال فيرز حتى صار إلى موضع خال من الأرض فجعل يوصى شيث بتقوى الله ويحذره نقم الله. فلما فرغ من وصيته قال: إلهى وسيدى قد امتثلت ما أمرتنى به وهذا شيث قد حضر. فأوحى الله تعالى إلى جبرائيل وميكائيل والملائكة أن اهبطوا إلى آدم وشيث وخذوا على شيث العهد والميثاق واكتبوا عليه كتاباً وكونوا عليه من الشاهدين. فنزل جبرائيل عليه السلام بخرقة بيضاء من الجنة فكتب على شيث الوصية وجعله خليفة في الدين والإسلام. فدين الله واحد من لدن آدم إلى يوم القيامة:
وفاة آدم صلوات الله عليه:
فلما حضرت آدم الوفاة قال لبنيه: يا بني قد قرب أجلى وأنا مفارقكم فاعملوا بطاعة ربكم ولا تعصوه، واحذروا عدوكم إبليس فإنه يراكم ولا ترونه، فاحذروا أن تقعوافي مصايده، إن قدر عليكم أهلككم. قالوا سمعنا الذى |13 | تأمرنا به. قال آدم صلى الله عليه وسلم: قد حفظم وصينى قالوا نعم! قال: فمن تمسك منكم بوصيتى فإن الله قد أو عدنى أن من أطاعنى من ذريتي وتمسك بوصيتي جعلتهم معك، و من عصانى منهم ولم يقبل وصيتك وأطاع الشيطان عذبته وأحرقته بالنار وجعلته مع الشيطان وحزبه، وليست و منزلة غير هاتين