الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣13
صدرها كصدر الديك، وجوجو ها (1) كجوجوه، وذنبها كذنبه، وأن يجعل فيها ثلاثة بيوت مطبقة أعلى وأوسط وأسفل. وأمره أن يحمل الناس
فى أعلاها، وأن يجعل بني آدم (2) فى وسطها، والدواب والوحوش 16 في أسفلها. وحمل معه من كل زوجين اثنين. وكان طول السفينة ثلاثمائة ذراخ، وعرضها ثلاثين ذراعاً، وعلوها في السماء ثلاثين ذراعاً. وكلما مر به من سفهاء قومه سخروا منه ويقولون: متى تسير بك سفينتك؟ لأنه كان يعملها فى أرض لاماء فيها. وقد قيل إنه عملها ببلاد الهند والله
أعلم
و كان قومه أول من عبد الأصنام وكانت لهم الأصنام الى ذكرها الله، وداً وسواعاً و يغوث ويعوق و نسر (3). وكان إبليس الذي عملها لهم وكانوا يعبدونها إلى زمان الغرق (4) فاندفنت فلم تزل مندفنة حتى أخرجها الشيطان للعرب في أول جاهليتهم ودلهم عليها وعرفهم بأسمائها. فأخذت قضاعة ودا (ه) فعبدوه وكانت بدومة الجندل تم توارثوه حتى صار لكلب (6) فجاء و هم يعبدونه، وأما سواع (7) فصار إلى هذيل (8) حتى جاء الإسلام
الإسلام
(1) الجوجو من السفينة؛ الصدر والجمع جاجيء
(2) لعل الكاتب يقصد بكلمة بني آدم عامة الناس، إذ أن الناس كلهم
بنو آدم.
(3) قال الله تعالى: (قال) نوح رب إنهم عصونى واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلاخساراً. ومكروا مكراً كباراً. وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواءاً ولا يغوث ويعوق و نسراً). سورة نوح: الآيات 21 – 23
(4) يشير بذلك إلى الطوفان الذي حدث أيام سيدنا نوح. (ه) كان القمر يعرف في عبادة السبئيين باسم «ود». (6) كلب من قبائل العرب القحطانية اليمنية
(7) سواع صنم على صورة امرأة
(8) هذيل من قبائل العرب الشمانية العدنانية
(م 3 - الكشف و البيان ج 2)