الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

الأنبياء صلوات الله عليهم، أن يعملوا بطاعته وأن يعبدوه ويوحدوه ولا يشركون به شيئاً. فدعاهم صالح الى الإسلام كما قال العزيز الحكيم: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) (1) وقال عز من قائل: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين) (2) الآية

فدعا صالح قومه وقال: إنى أدعوكم إلى عبادة الله الذي لا إله إلا هو وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تصوموا يوم عاشوراء – وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودى كانت صيامهم – وأدعوكم إلى بر الوالدين

—

وصلة الأرحام والوفاء بالعهد والكف عن المظالم وعن سفك الدماء فكان جوابهم أن قالوا له: (يا صالح قد كنت فينا مرجواً قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب. قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وآتانى منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونى غير تخسير ((3) قالوا: يا صالح إن كنت تزعم ني فأتنا بآية إن كنت من الصادقين.

أنك

قال الكلى (4): بعث الله صالحاً بعد ما أهلك عاداً، وكانوا عرباً، وكانت منازلهم بوادى الحجر بين الشام والحجاز، وكان لهم عيد، يخرجون إليه، فخرجوا بأجمعهم، وخرج صالح ومن معه من المؤمنين

(1) سورة الأنبياء: آية 25.

(2) سورة الشورى: آية 13 (3) سورة هود: الآيتان 62 - 63.

،

(4) من الرواة والمؤلفين الذين مهدوا للكتابة فى التاريخ الإسلامي، محمد بن السائب الكلبي توفى 146 هـ - 763 م) وابنه هشام الكلبي (توفى 204 ه - 19 م) ولأبي المنذر هشام بن محمد السائب الكلبي، الكتاب المعروف باسم «كتاب الأصنام») طبعة دار الكتب المصرية 1343

— A

1924 م).

راجع فيما يختص بالمؤلفين الأوائل فى التاريخ الإسلامي الفصل الثالث من كتاب «مصادر

التاريخ الإسلامي ومناهج البحث فيه» للدكتورة سيدة إسماعيل كاشف (القاهرة 1960 م)