الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

-

عطه أحداً من ولد آدم. وقيل سئل الحسن بن أبي الحسن البصرى قيل له: من أحسن يوسف أو آدم؟ قال: قال الحسن: إن الله تعالى أعطى آدم من الحسن والبهاء ما لم يعطه أحداً.

ويقال إن الحسن خلقه الله فى آدم عشرة أجزاء وقسمه، وجعل في

يوسف بن يعقوب خمسة وخمسة في سائر الناس:

ويقال إن يوسف أبغضه (1) إخوته وكمنوا له العداوة في سبب الرؤيا التي رآها وقصها على أبيه وهى التي ذكرها الله في محكم كتابه العزيز: (يا أبت إنى رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين) (2) فرد عليه والده: (يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان الإنسان عدو مبين) (3)، وله مع إخوته أخبار كثيرة موجودة في الكتب، من مقاساته [29] في الحب، وتمليكه، وسجنه، وماجرى مع زليخا. وقصص إخوته والصاع إلى أن فرج الله عليه، وملكه مصر، وحمل أبوه إليه وجمعهم من بعد الافتراق، وفرج على يعقوب بعد طول بكائه على يوسف، وحديثهم مشهور تركته اختصاراً

له

نبوة موسى بن عمران عليه السلام:

•

مه

ثم بعث الله نبيه ونجيه وكليمه موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم، وكتب له التوراة فى الألواح فيها هدى ونور من حلال أحله و حرام حره وطاعة أم بها، ومعصية نهى عنها، وموعظة وتفصيلا لكل شيء؟ اصطفاه الله وامتحنه برسالته وبكلامه وأمره أن يأخذ ذلك بقوة،، بأن يأمر

L

(1) في المخطوطة «أبغضوه».

(2) سورة يوسف: آية 4.

(3) سورة يوسف: آية 5.

•