الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

58

-

-

وخلافاً لأمره ونسياناً ليوم الحساب، ولا يتوبون عنها ولا يرجعون، وهم مع ذلك يزعمون أنهم خيرة شعب (1) الله وصفوته وأنهم أولياء الله من دون الناس. فقال الله رداً عليهم. (قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناض فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) (2) ثم قال: (ولا يتمنونه 30 أبدأ بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين) (3)

وقال عز من قائل خلافاً لقولهم وتكذيباً لهم وتغييرا عليهم وهو قوله:) وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفتي كيف يشاء) (4).

و هم أبناء الأنبياء والرسل والملوك، قد كان الله اختار هم واصطفاهم و آتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين. فلق لهم البحر حتى ساروا فيه، ونجاهم من عدوهم فرعون، واسمه الوليد بن مصعب (ه)، وأورثهم أرضهم ومملكتهم وديارهم.

وخط لهم في الألواح التوراة فيها هدى وموعظة وتفصيلا (1) وشق لهم الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً قد علم كل أناس مشربهم

(1) «شعب»: زيادة من.

(2) سورة الجمعة: آية 6

عندنا

(3) سورة الجمعة: آية 7.

(4) سورة المائدة: آية 64.

(0) أسم الفرعون هنا بعيد كل البعد عن الأسماء المعروفة الفراعنة فضلا عن أن الفرعون

الذي سار بجيوشه وراء سيدنا موسى غير متفق بعد على اسمه

•

(6) قال الله تعالى في سورة الأعراف: (وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) الآية: 145