الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢62
-
وكان في عهد الله الذى عهد إلى موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم أن من صلى في اليوم مائة وعشرين ركعة كان له الفضل العظيم لا يفضل على عملة عمل، وكذلك (2) رجل اشترى سيفاً أو قوساً بجاهد في سبيل ربه. فلما استخلف يوشع بن نون قيل له ما أفضل؟ من صلى هذه الركعات؟ أو من جاهد في سبيل الله؟ فقال لهم: إن ساعة فى سبيل الله في غير قتال ولا فرق أفضل عند الله من صيام الدهر وقيامه. فقيل: ما أفضل: الجهاد في سبيل الله؟ أو مجاهدة النفس عن الهوى؟ قال: مجاهدة النفس عن الهوى أفضل وهو الجهاد الأكبر ..
وكان يأمرهم بالمعروف وينهاهم بمن المنكر ويحثهم على طاعة الله و متابعة رسله والإيمان بما جاءوا به من التوحيد إلى أن قبضه الله إليه صلوات الله عليه حديث نبوة النبي داود صلي الله عليه وسلم:
وهو داود بن إيشا بن عبيد بن بهش بن فارط بن يهوذا بن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم صلوات الله عليهم.
روى عن ابن عباس رضى الله عنه أن بني إسرائيل كان (2) فيهم أنبياء وكان (3) فيهم ملوك، وكانت الملوك مطيعة للأنبياء. وكان عامة مسكنهم الشام وكانت البركات معهم، فلما عضت الملوك الأنبياء واتبعت الرعايا الملوك، ونبذوا الأنبياء، واتبعوا أمر الملوك و تركوا أمر الأنبياء، ذهبت منهم البركات وفقدوا النعم إلى أن نشأ داود صلى الله عليه، وأتاه الله الملاك والنبوة، فقسم الدهر. ثلاثة أقسام لقضائه بين الناس، ويوم لخلوته ونسائه، ويوم العبادة ربه قائم في
يوم
المحراب:
(1) «وكذلك»: زيادة من عندنا
(2) في المخطوطة وكانوا. . (3) في المخطوطة «وكانوا».