الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤المساكين و الفقراء. وكانت مريم تغزل الصوف و الشعر وتكسو ابنها ونفسها. وكان عيسى صلى الله عليه زاهداً سائحاً. وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم راعياً و مجاهداً صلى الله عليه وعليهم أجمعين.
مهم.
ثم إن داود صلى الله علميه قال: يا إلهى وسيدى إنك تدعى فيقال يا إله إبراهيم وإسحق ويعقوب فاجعلنى را به هم يارب!! فأوحى الله إليه: يا داؤد إن هؤلاء ابتلوا فصبروا وإن شئت أن أبتليك إن صبرت لحقت قال: يارب نعم. فابتلاه الله بعدما نسى بالحمامة التي تصور إبليس في صورتها والذنب الذى واقعه يبصره، إلى شائع بنت زليخا وهي زوجة أوريا بن حنان (1) فكان لداود تسعة وتسعون امرأة. والقصة التي جرت للملكين معه خاف منهما، قالا له: لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط.
قال أحدهما إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة فقال أكفلنها وعزني في الخطاب (2).
،
م ومنها أنه اشتهى زليخا
(1) نسجت الأساطير قصصاً مختلفة عن فتنة داود عليه السلا زوجة أحد قواده فأرسله في معركة يعرف منذ البداية أنها خاسرة واستولى على امرأته.
(2) روي أن رجلين دخلا على داود وهو يصلى في محرابه فسألهما داود من أنتما؟
فقال أحدهما: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، ولى نعجة واحدة وقد أخذها مني
فرد داود من غير أن. الرجل الآخر: لقد ظلمك بسؤال نعجتك .. وإن كثيراً من الشركاء يسمع يظلم بعضهم بعضاً إلا الذين آمنوا.
و فوجيء داود باختفاء الرجلين، وأدرك أنهما ملكان أرسلهما الله تعالى ليعلماه ألا يحكم
&
•
حكماً إلا إذا سمع قول جميع الأطراف فلربما كان صاحب التسع والتسعين نعجة على حق وفي ذلك قال تعالى: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أو اب * إنا سخرنا معه يسبحن بالعشى والإشراق والطير محشورة كل له أو اب وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الحطاب، وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب، إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق و لا تشطط و اهدنا إلى سواء الصراط
الجبال