الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧-
وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادى الشكور) (1).
وله أحاديث كثيرة منها ما جرى له عند بلقيس بنت الهدهاد كما ذكر الله. وقصتها مشهورة، وهو قول الهدهد: (إلى وجدت امرأة تملكهم) (2)، تملك قوماً ولها عرش عظيم. وقيل إن قومها الأزد، وكانو ملوك الأرض وكانوا يعبدون الشمس من دون الله، فأسلمت على يد نبي الله سليمان بن داود عليه السلام، وهى فى الولاية نجاها الله وقومها من الشرك وكانت ملكة سبأ وهم بنو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبي صلى الله عليه (3)
،
وأخبار سليمان وأحاديثه كثيرة. ولما عبد غير الله في بيته نزع الله عنه خاتمه ر ملكه وأراه الذل والهوان، فكان يخدم كل يوم عند الصيادين بسمكتين إلى أن رد عليه خاتمه وملكه
وأخباره صلى الله عليه وسلم مشهورة. ومن أخبار سليمان بن داود
(1) سورة سبأ: آية 13.
(2) سورة النمل: آية 23.
(3) وردت قصة ملكة سبأ فى التوراة (سفر الملوك الأول، الأصحاح العاشر) فذكرت أن ملكة سبأ سمعت بخبر سليمان الحكيم فجاءت إلى أورشليم فى موكب عظيم محمل بالطيب والذهب والأحجار الكريمة. ولقيت سليمان وامتحنته في أمور كثيرة، وتبين لها علمه وحكمته، وشاهدت عظمة بلاطه فصرحت بأنها رأت ضعف ما سمعت، وآمنت برسالة سليمان. وجاء خبر ملكة سبأ فى سورة النمل من القرآن الكريم (الآيات 44) … وخلاصة ما جاء في هذه الآيات أن سليمان عليه السلام تفقد الطير فلم يجد الهدهد، فلما جاء الهدهد قال
- 20
•
إنه جاء من سبأ، من عند ملكة لها عرش عظيم، ورآها هي وقومها يسجدون للشمس من دون الله فأعطاه سليمان كتاباً وكلفه أن يلقيه إلى قوم سبأ يدعوهم فيه بأن يأتوه مسلمين. وأرسلت ملكة
سبأ هدية إلى سليمان و لكنه ردها إليها، فخشيت ملكة سبأ من تهديد سليمان وبادرت بالذهاب إليه. وقد بهرتها عظمة سليمان وحكمته وما لبثت أن أعلنت إسلامها. سليمان الله العالمين.
مع
رب