الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥الباب الـ
في تفضيل العلماء وإجلالهم وإعظامهم وإكرامهم من كتاب الضياء قال الله سبحانه وتعالى وتقدست أسماؤه) إنما بخشى الله من عباده العلماء) (1): وقال تعالى وما يعقلها إلا العالمون. وقال: (هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ((2)، وقال تعالى: (وما يستوى الأحياء ولا الأموات) (3)، قيل الأحياء العلماء والأموات الجهال، وقيل الأحياء المؤمنون، والأموات الكفار، فمنع سبحانه وتعالى بين المساواة بين العالم والجاهل، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الناس موتى إلا العالمون، والعالمون سكارى إلا العاملون، والعاملون هلكي إلا المخلصون، والمخلصون على حظ عظيم». (فصل)
عن سويد بن عقبة يرفعه عن ابن مسعود رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عبد الله بن مسعود!! قلت لبيك يا رسول الله؟ قال أتدرى أى الناس أعلم؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم. قال «أعلم الناس أبصرهم للحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصراً في العمل». وعن أبي موسى الأشعرى أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يبعث الله العباد يوم القيامة، ثم يميز العلماء فيقول [12] يا معاشر العلماء لم أضع فيكم علمي لأعذبكم به انطلقوا به فقد غفرت لكم): وعن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن العالم يستغفر له من في السموات والأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر
على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء).
(1) سورة فاطر: آية 28
(2) سورة الزمر: آية 9.
(3) سورة فاطر: آية 22.