الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

46

(فصل)

وقال صلى الله عليه وسلم: «فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم رجلا). وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العلماء ورثة الأنبياء ومصابيح الهدى، وأمناء الله على وحيه ما لم يركنوا إلى الدنيا». وعن عائشة رضى الله عنها عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من وقر عالماً فقد وقر ربه عز وجل»، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من إعظام إجلال الله إكرام ثلاثة: قارئ القرآن غيراً الغالى فيه ولا الحافي عنه: والعالم، وذى

السنة المسلم

)) "،

(فصل)

وروى عن الذى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس منا من ا يرحم صغير نا أو يوقر كبير نا ولم يعرف الفضل لعلمائنا». ويقال إن إجلال العالم إجلال الله تعالى جل جلاله، وقيل أراد زيد بن ثابت الركوب فأخذ ابن عباس بركاب زيد بن ثابت وقال: هكذا نفعل بعلمائنا. وقيل كان يحضر مجلس ابن عباس حبشي أسود وكان ابن عباس نجله ويرفع قدره ويصدره في المجلس، فقيل له في ذلك، فقال: هذا رجل أكرمه الله بالعلم. وقيل: لا يزال الناس بخير ما عظم الأشراف وفضلوا العلماء وأجلوا

لمشايخ

(فصل)

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أقرب الناس درجة من درجة الأنبياء أهل العلم وأهل الجهاد»، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: فقيه واحد أشد على إبليس من

ألف عابد،

وعن الحسن في قوله تعالى: (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها) (1) قال هم العلماء

(1) سورة الكهف: آية 7.