الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩-
-
لا أستطيع ذلك!! قال الحراث: فأنا وأنت إذاً سواء!! فما رؤى سليمان بعدها راكباً!!
و من أخباره أنه كان أصاب بني إسرائيل محل (1) شديد، فاجتمعوا ووصلوا إليه، وسألوه أن يخرج إلى الصحراء ويستسقى لهم. فخرج وخرجوا معه، فلما صار فى بعض الطريق إذا بنملة مستلقية على قفاها وهى تقول: إلهنا وسيدنا! إذا عبيدك، وخلق من خلقك. خلقتنا وضمنت برزقنا فارزقنا أو اقبضنا!! فقال لهم عليه السلام: ارجعوا فقد كفيتم، فأمطروا من يومهم والله أعلم.
وقيل عنه عليه السلام إنه نظر إلى طائرة هزيلة مستضرة، فقال للعقاب: انطلق خلف هذه واثتنى بخيرها. فطارت من عنده آخر النهار، وطار العقاب خلفها إلى أن أتت وكرها وقد ذهب من الليل بعضه. فرعت رعياً يسيراً وشربت من تحت شجرة في جزيرة من جزائر البحر فنامت على تلك الشجرة وقامت فطارت بسحر، وبعد في الليل جزء منه، وطار العقاب خلفها إلى أن أتاه فخيره بخيرها وقص عليه قصتها 36 | فدعاها سليمان بن داود عليه السلام وقال لها: على ماذا التعب والنصب ولك في الأرض سعة؟ قالت: يابني الله اولا الوطن لخرب بلاد السوء فأمرها سليمان
بوطنها وعذرها.
وله أحاديث كثيرة تركتها اختصاراً.
حديث يونس (2) بن متى صلى الله عليه وسلم:
•
مستخرج من قوله: (وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه. . ((3)، يعنى ذا السمكة لأنها ابتلعته فنسبه الله إليها
قال محمد بن محبوب رحمه الله: ظن أن لن نقدر عليه هذا البلاء:
(1) المحل: الشدة والجدب، انقطاع المطر ويبس الأرض، الجوع الشديد. (2) سيدنا يونس، أو ذو النون، أو يونان.
(3) سورة الأنبياء: آية 87