الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

-

74

-

فنسأل الله العافية والهداية لنا ولجميع المسلمين) (1).

ومن حديث العزير (2):

في تفسير قول الله تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيى هذه الله بعد موتها (أى سقوفها وحيطانها (فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه (أى لم يتغير وينتن (وانظر إلى حمارك و لنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير) (3)

عن ابن عباس أن العزير كان من علماء بني إسرائيل وكان من الذين سباهم بخت نصر (4) وجاء بهم إلى أرض بابل. فبينما العزير سائر من قرية يريد قرية أخرى فمر بين القريتين وأدركه المقيل (ه)، فجاء إلى دير قد خرب وأتى عليه زمان وهلك أهله. فوقف العزيز تحت ظل شجرة / 39 ثم نظر إلى القرية فعجب منها فقال: (أنى يحيى هذه الله بعد موتها). فأماته الله مائة عام، وكان معه سلتان، سلة من تين وسلة من عنب وزق صغير من خمر. . فمكث مائة عام وأعمى الله عنه أعين الناس والسباع أعين الناس والسباع، أماته الله نصف النهار وبعثه بكرة، فسمع الصوت من السماء وهو يقول: كم لبثت؟! قال العزيز: لبثت برماً أو بعض يوم. تم ذكر أنه كان أدركه المقيل نصف النهار وبعث غدوة، فأكد قوله يوماً أو نصف يوم. فسمع الصوت من

(1) عبارة طويلة كتبها المؤلف كلها وعظ وإرشاد

(2) اسم العزير بالعبرانية عزرا بكسر العين المهملة وسكون الزاي وفتح الزاء بعدها ألف.

(3) سورة البقرة: آية 259

لاحظ أن الكاتب، كتب شرحاً بين الآية في موقعين.

(4) المعروف أن بخت نصر، أو نبوخذ نصر ملك الكلدانيين خرب أورشليم وأجلى

أهلها إلى بابل في سنة 586 ق. م.

(ه) المقيل: موضع القيلولة، النوم أو الاستراحة في الظهيرة.